ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٠ - الثامنة ما رواها العياشى في تفسيره عن صفوان
و على كل حاله يكون الضيق الحاصل في كل من الموردين الذين فرضهما و إن قال بشمول الرواية للمورد الأول فقط لا الثاني، من ناحية امر المولى لان امر المولى بوجوب الوضوء بالنحو الذي يكون الواجب مسح الرجلين لا غسلهما، أو وجوب العتق مع الحلف به يوجب الضيق، و تدل الرواية على كون التقية سببا للسعة من هذا الضيق فلا يرد الايراد، فهذه الرواية تدل على جواز البدار حتى مع وجود المندوحة بالإطلاق، و اما شمولها لصورة يمكن حفظ الواقع بالتستر عنهم في هذا الوقت، فهو كلام آخر و ربما يدل اطلاقها على السعة فى التقية حتى فى صورة امكان التستر عنهم و فعل الواقع كما هو.
السابعة: ما رواها الاعمش عن جعفر بن محمد ٧
في حديث شرايع الدين قال: (و لا يحلّ قتل احد من الكفار و النصاب في التقية الا قاتل أو ساع في فساد و ذلك اذا لم تخف على نفسك و لا على اصحابك، و استعمال التقية في دار التقية واجب و لا حنث و لا كفارة على من حلف تقية يدفع بذلك ظلما عن نفسه) [١].
و الظاهر أن اطلاقها يشمل صورة وجود المندوحة.
الثامنة: ما رواها العياشى في تفسيره عن صفوان
قال: (سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن قول اللّه عز و جل: فاغسلوا وجوهكم و ايديكم من المرافق و ارجلكم الى الكعبين فقال ٧: قد سئل رجل أبا الحسن ٧ عن ذلك، فقال:
سيكفيك أو كفتك سورة المائدة يعنى المسح على الرأس و الرجلين. قلت: فإنه قال:
اغسلوا ايديكم الى المرافق فكيف الغسل؟ قال: هكذا، أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبّه في اليسرى ثم يفضه على المرفق ثم يمسح الى الكف. قلت له: مرة واحدة؟
فقال. كان ذلك يفعل مرتين قلت: يردّ الشعر؟ قال: إذا كان عنده آخر فعل
[١] الرواية ٤١ من الباب ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر من الوسائل.