ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - الجهة التاسعة و إن قطعت يد الشخص دون المرفق يجب عليه غسل ما بقى
الموضوع.
قد يقال جوابا عن هذا الاشكال: بان الموضوع باق، لأنّ غسل هذا المقدار الباقى من اليد دون المرفق كان واجبا قبل قطع ما قطع من اليد بانبساط الوجوب عليه بدون تقديم عروض الوجوب له بعروضه بما قطع من اليد فيستصحب الوجوب.
هذا اذا كان التكليف المتعلق باليد انبساطيا على كل جزء من اليد، و لكن هذا غير معلوم بل يكون معلوم العدم فعلى هذا لا وجه للاستصحاب.
و اما فيما قطعت يده من دون المرفق قبل دخول الوقت فاذا دخل الوقت يستصحب الوجوب، لكن الاستصحاب في هذه الصورة يكون استصحابا تعليقيا، فيقال لو كان يده بتمامها باقية كان هذا المقدار الباقى واجبا فكذلك في هذا الحال.
ففي كلتا الحالتين اى حالة قطع يده من دون المرفق بعد الوقت و قبل الوقت يجرى الاستصحاب، غاية الامر فيما كان القطع بعد الوقت فعليا و قبل الوقت تعليقيا.
لكن هذا الاستصحاب يجرى على فرض كون التكليف انبساطيا، و اما أن كان تكليفا واحدا بمجموع اليد فلا مجال للاستصحاب لعدم بقاء الموضوع و هو تمام اليد كما قلنا في الفرض الأول.
اقول: اما اذا لم يكن التكليف انبساطيا، فكما اعترف المجيب عن الاشكال لا مجال لاستصحاب، و اما اذا كان انبساطيا فكما بينا فى الاصول، لا مجال أيضا للاستصحاب وجوب باقى الاجزاء، فراجع.
فعلى هذا لا مجال لاستصحاب وجوب الباقى، و اما قاعدة الميسور فمضافا الى بعض ما اورد عليها، و قد بينا فى الاصول لا يمكن التمسك بها لضعف سندها و جبرها