ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٧ - المقام الثاني في جواز المسح على الحائل في البرد و عدم جوازه،
الخفّين) [١] و غير ذلك.
و هذه الأخبار كما ترى تدل بظاهرها على عدم التقية في المسح على الخفين، و الجمع العرفى بين الطائفتين بمقتضى حمل الظاهر على النص و إن كان يقتضي في حد ذاته حمل النهى في الطائفة الثانية على الكراهة بقرينة الطائفة الاولى، لدلالتها على جواز المسح على الخفّين في مورد التقية، او بحمل الطائفة الثانية على وجوب التقية فى كل شيء و عدم وجوبها فى خصوص هذه الموارد، فيكون مفادها على هذا مثل الطائفة الاولى بناء على حمل الطائفة الاولى على مجرد الرخصة فى مورد التقية و البرد، و لكن كلا الجمعين يرجع الى جواز التقية فى المورد، و الحال ان من يقول، يقول بالوجوب و لا قائل بكراهتها و هو مقتضى الجمع الاول، و لا على الجواز المساوق مع الاباحة كما هو مقتضى الجمع الثانى، فلا يمكن الجمع بينهما، و مع قطع النظر عن ذلك العمدة عدم وجود مقتضى الحجية للطائفة الثانية لاعراض الاصحاب عنها.
و لهذا صاروا بسدد بعض التوجيهات للطائفة الثانية، مثل حملها على عدم التقية في الأمور المذكورة لنفس الامام ٧ بقرينة الرواية الاولى خصوصا مع ما قال زرارة رحمة اللّه عليه في ذيلها: من أنه ٧ (لم يقل: الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن احدا).
المقام الثاني: في جواز المسح على الحائل في البرد و عدم جوازه،
و الحق جوازه.
أما في خصوص مورد الثلج الذي يخاف على الرجل منه فللرواية المتقدمة في
[١] الرواية ٢ من ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر من الوسائل.