ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٥ - الرابع استصحاب بقاء وجوب المسح،
باطن الكف، بل نفس الأمر الأوّل يقتضي اتيان المسح بظاهر الكف، و إن لم يتمكن من الظاهر أيضا يقتضي المسح بالذراع.
بخلاف التمسك لوجوب المسح بالظاهر بقاعدة الميسور، لأنّه بناء على التمسك بها مقتضاه ترتب امر ثانوى ثابت بهذه القاعدة لما بقى من الوضوء و المسح في صورة عدم امكان المسح بباطن الكف، بعد سقوط امر الأوّل.
و فيه، ان الكلام تارة يكون فى امكان كون التكليف فى المسح بنحو تعدد المطلوب فلا اشكال فى امكانه، و تارة يكون الكلام فى مقام اثبات كون التكليف بنحو تعدد المطلوب، فهو محتاج الى الدليل، و لا دليل يدل على كون المطلوب أوّلا المسح بباطن الكف و ثانيا مطلق المسح و ان كان بغير باطن الكف، الا ان يقال انا نستكشف من الامر باخذ البلة من غير رطوبة الكف من ساير الاعضاء، ان الامر فى المسح يكون بنحو تعدد المطلوب و لكن استفادة ذلك مشكل.
الرابع: استصحاب بقاء وجوب المسح،
فمع تعذره بباطن الكف يجب بظاهره، لان هذا مقتضى بقاء التكليف بالمسح و بناء على جريان استصحاب وجوب المسح بعد تعذر المسح بالكف يكون وجوب اتيان الوضوء و مسحه بغير باطن الكف بالامر الأوّل لأنّه يستصحب الأمر الأوّل.
و فيه أنه لا مجال لهذا الاستصحاب من باب عدم بقاء الموضوع، لان موضوع الوجوب كان المسح بباطن الكف و مع عدم بقاء الموضوع على الفرض لا معنى لبقاء الوجوب المتعلق به.
ثم إنه بعد تعذر باطن الكف لاجل علة في الباطن و وصول النوبة بظاهره لو لم يكن في الظاهر بلة يأخذ البلة من ساير مواضع الوضوء و قد مضى الكلام فيه