ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨١ - الأول بعض المطلقات الواردة في مسح الرجلين
هذا كله فيما يمكن أن يستدل به على كفاية مسمى المسح.
[ثانيها] و أمّا ما يمكن أن يستدل به على اعتبار كون المسح بتمام الكف:
الأول: بعض المطلقات الواردة في مسح الرجلين
فإنه يقتضي بظاهره كون المسح بتمام الكف مثل قوله في الرواية الّتي رواها زرارة عن أبي جعفر ٧ و فيها قال: (و تمسح ببلة يمناك ناصيتك، و ما بقى من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى، و تمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى الخ) [١].
و ما في الرواية الّتي رواها عمر بن اذينة عن أبي عبد اللّه ٧ (ثم امسح رأسك بفضل ما بقى في يدك من الماء و رجليك الى كعبيك الخ) [٢].
و فيه أن مثل هذين الخبرين ليسا إلّا في مقام بيان وجوب مسح الرجلين باليد، و مع كون المراد باليد هو الكف- كما استظهرنا في الجهة التي تعرضنا لوجوب كون المسح بالكف- لا يستفاد منه كون المسح بتمام الكف او ببعضه، لعدم كونه في مقام ذلك.
مضافا الى أنه لو كان في مقام ذلك و كون الظاهر منه ما قيل، فيكون دالّا على استيعاب تمام ظهر القدم بالمسح، و هو مما عرفت دعوى الاجماع على عدم وجوبه، و مع قطع النظر عن ذلك نقول: ان غايتها ظهورها فى الوجوب للأمر به، و بعد الدليل كما عرفت على كفاية المسمى و ما يأتى من اجزاء ثلاث اصابع، يحمل امثال الخبرين على الاستحباب جمعا كما عرفت فى الجهة الثالثة من الجهات المتعرضة فى مسح الرأس.
[١] الرواية ٢ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٥ من الباب ١٥ من ابواب الوضوء من الوسائل.