ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٦ - احدها كفاية مسمّى المسح عرفا
من الاكتفاء ببعض الظهر من الكف او أقل منه فيبقى ما بقى من الاحتمالات:
احدها: كفاية مسمّى المسح عرفا
و لو حصل باصبع او أقل منها و هو مختار المشهور بل ادعى الاجماع عليه عن غير واحد من فقهائنا (رضوان اللّه عليهم).
يستدل عليه بالرواية الّتي رواها زرارة و بكير (و قد نقلناها مكررا) انهما سألا أبا جعفر ٨ عن وضوء رسول اللّه ٦ و فيها قال: (فاذا مسح بشيء من رأسه او بشيء من قدميه ما بين الكعبين الى اطراف الاصابع فقد أجزأه الخ) [١].
تقريب الاستدلال أن المستفاد منها كفاية المسح بشيء من القدم كما يكفى بشيء من الرأس، غاية الأمر بعد قوله (ما بين الكعبين) يكون محل شيء من القدم بين الكعب و رءوس الاصابع، فيكون المستفاد كون المسح طولا ما بين الكعب و رءوس الاصابع، و عرضا بشيء يعنى مسمى المسح، لأنّ التبعيض في المسح بشيء إما يكون في الطول و فى العرض او فى الطول فقط او في العرض فقط، و لا يمكن القول بالأول و الثاني لعدم جواز التبعيض فى الطول لوجوب المسح بين الكعب و رءوس الاصابع، فيتعين الثالث.
و اورد على الاستدلال بان الرواية كما تدل على التحديد طولا من الكعب الى رءوس الاصابع كذلك يدل على التحديد العرضى اى تمام عرض بين الكعب و رءوس الاصابع، و التفكيك بينهما غير ثابت لاحتمال كون النظر في قوله (بشيء من قدميه) الى كفاية البعض و هذا البعض هو ما بين الكعب و رءوس الاصابع و عدم وجوب الازيد من الكعب من ظهر القدم.
و فيه انه لا مجال لهذا الايراد، لأنّ وجوب الاستيعاب طولا قد استفاد من
[١] الرواية ٣ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.