ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١١ - الامر الأول بعد اتصاف الوضوء مع فرض الغاية الواجبة بالوجوب فعلا
الثالثة: ما إذا كان للوضوء المستحبّ غايات عديدة
، فيحصل الامتثال بالنسبة الى الكل و يثاب عليها إذا قصد الجميع.
و إذا قصد البعض منها يحصل الامتثال بالنسبة إليه و يثاب عليه و لكن يصح بالنسبة الى جميع هذه الغايات المستحبة و يكون اداء بالنسبة إليه، لما قلنا في المسألة الاولى و الثانية.
الرابعة: إذا اجتمعت الغايات الواجبة و المستحبة
يجوز قصد الكل و يثاب عليها لما قلنا في المسألة الاولى و الغايات المستحبة و إن لم تكن متعلقة بالامر الندبى فعلا مع فرض الأمر الوجوبى الفعلى المتعلق بالغايات الواجبة في عرض الواجبات، لكن يكفى ملاك الأمر فيها لأن يقصدها مع الغايات الواجبة و يثاب على كلها و يحصل الامتثال بها.
الخامسة: إذا اجتمعت الغايات الواجبة و المستحبة و قصد البعض دون البعض،
فإن كان البعض الذي قصده هو الغاية الواجبة فأيضا لا اشكال في حصول الامتثال لخصوص ما قصده و استحقاق الثواب عليه لما قلنا فى المسألة الثانية.
و أمّا لو اجتمعت الغايات الواجبة و المستحبة، فهل يجوز أن يقصد بوضوئه بعض الغايات المندوبة و يصحّ معه اتيان جميع الغايات أم لا.
منشأ الإشكال احد الأمرين او كلاهما:
الامر الأول: بعد اتصاف الوضوء مع فرض الغاية الواجبة بالوجوب فعلا
لا يمكن اتصافه بالندب الفعلى لتضاد الوجوب و الندب و قد تحقق عدم جواز اجتماع الحكمين في محل واحد و لهذا قيل بعدم جواز اجتماع الأمر و النهى، و مثل الأمر و النهى الوجوب و الندب.