ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٩ - السادسة ما رواها أبو الصباح
الصادر عنه مثل أن يحلف بالطلاق أو العتاق، فنفس هذا الفعل يجعل المكلف في الضيق من جهة كون اثر الفعل وجوب الطلاق أو العتاق.
و تارة يكون الضيق الحاصل للشخص من جهة امر اللّه تعالى أو نهيه، مثلا إذا تكفف في الصلاة فبطلان الصلاة و اثره وجوب الاعادة أو القضاء ليس اثر هذا الفعل اعنى التكفف، بل يكون اثر الأمر المتعلق بالصلاة بلا تكفف.
اذا عرفت ذلك يقال: بأن ما يدل عليه الرواية من السعة في مقام التقية و عدم الضيق هو السعة عن الضيق الحاصل من نفس الفعل كاليمين فإن الضيق يحصل من نفس الحلف فقال ٧: إذا كان هذا الفعل- مثلا اليمين- صادرا للتقية فانتم منه في سعة، و لا تشمل الرواية الضيق الحاصل من قبل أمر المولى لان موردها الصورة الاولى لا الثانية، فتدل على جواز التقية فيما كان الضيق حاصلا من فعل المكلف، و كونه في السعة إذا كان حصول هذا الضيق بفعله للتقية.
و فيه أنه ٧ قال على ما في الرواية (ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم منه في سعة) و مفاد هذه الفقرة هو السعة فيما يصنع تقية، بمعنى انه لو لا التقية كلّ ما كان مترتبا على الفعل من الأثر اعادة أو قضاء أو كفارة أو الزاما بفعل آخر، فلا يترتب هذا الأثر إذا كان ما صنع لاجل التقية.
فيقال: إذا اتى بالوضوء مثلا و غسل رجليه مكان المسح، كان الوضوء باطلا و يجب اعادة الوضوء أو لو حلف بالعتاق كان الواجب عليه العتق لو لم يكن تقية في البين.
ففي صورة اتيان الوضوء مع غسل الرجلين مكان المسح أو حلفه بالعتاق تقية يكون في السعة من حيث الأثر و لا يقع في ضيق الحاصل مما صنع تقية.