ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٢ - الجهة الثالثة بعد الفراغ عما هو المراد من الكعب، يقع الكلام في أنه هل يكون نفس الكعب داخلا في الممسوح،
و الحال ان المفصل هو نقطة اتصال كل من عظمى الساق و القدم لا شيئا آخر إن اخذ بظاهر قوله (دون عظم الساق).
و إن اريد بقوله (دون) (عند) حتى يكون المراد عند عظم الساق، فهو مع لزومه ارتكاب خلاف الظاهر و هو حمل (دون) على (عند) فلازمه كون المفصل عند عظم الساق مع أن المفصل بين الساق و القدم ليس عند عظم الساق بل هو المفصل بين عظمى الساق و القدم.
فتلخص أن الاقوى موافقا لما عليه المشهور، و إن كان كفاية المسح بين قبة القدم و رءوس الاصابع، لكن الاحوط المسح بين مفصل الساق و القدم و رءوس الاصابع.
الجهة الثالثة: بعد الفراغ عما هو المراد من الكعب، يقع الكلام في أنه هل يكون نفس الكعب داخلا في الممسوح،
بمعنى وجوب مسحه، او لا يكون داخلا بل يجب وصول المسح الى اوّل نقطة الكعب؟
لا يمكن استفادة عدم وجوب مسحه من قوله تعالى (الى الكعبين) و كذا النصوص التى تكون بهذه العبارة، بدعوى عدم كون الغاية داخلة فى المغيّا.
لأنّ الاقوال في لفظ (الى) المجعول لانتهاء الغاية و إن كانت ثلاثة:
القول بالدخول مطلقا.
و القول بعدم الدخول مطلقا.
و التفصيل بين ما كانت الغاية من جنس المغيّا مثل قولك: اكلت الخبز الى آخره، فتكون الغاية داخلة، و بين ما لا تكون من جنس المغيّا مثل صم الى الليل فتكون الغاية خارجة عن المغيّا.