ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٤ - *** مسئلة ٤ لا يجب في الوضوء قصد موجبه
و هذا بخلاف الفرض الثاني، لأنّه بعد كونه قاصدا للفرد الخاص مقيدا به بحيث لو لم يكن هو المطلوب لم يكن قاصدا اتيانه، فهو و إن قصد الأمر الواقعى لكن ليس هو بنفسه مقصوده، بل مقيدا بكونه متعلقا بالفرد الخاص، ففي الحقيقة في هذا الفرض يكون قاصدا لامتثال الأمر الذي يعتقد كونه متعلقا به و هو الوضوء التجديدى مثلا لا غير، فالأقوى فيه البطلان.
*** [مسئلة ٤: لا يجب في الوضوء قصد موجبه]
قوله ;
مسئلة ٤: لا يجب في الوضوء قصد موجبه بأن يقصد الوضوء لاجل خروج البول او لاجل النوم، بل لو قصد احد الموجبات و تبيّن انّ الواقع غيره صحّ، إلّا أن يكون على وجه التقييد.
(١)
أقول: أمّا عدم وجوب قصد موجب الوضوء، فلان دخل شيء وجودا و عدما في مقام الامتثال و اطاعة الأمر، إمّا يكون اعتباره عقلا من باب كون الحاكم في باب الاطاعة و العصيان هو العقل.
و إمّا يكون اعتباره شرعا من باب تصرف منه في كيفية الاطاعة و إن لم يحكم به العقل فيكون حكمه تخطئة لحكم العقل، ففي المقام نقول:
أمّا اعتباره عقلا، فلا وجه له لعدم حكم العقل به و عدم دخله في امتثال الأمر بنظره.