ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠ - احدها كفاية مسمّى المسح عرفا
نعم الرواية الّتي رواها زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ (في الرجل ينسى مسح رأسه حتى دخل في الصلاة. قال: ان كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه و رجليه فليفعل ذلك و ليصل الحديث) [١]. و مرسلة الصدوق ; [٢] تدلان على الاخذ من بلل اللحية في اوليهما و من بلل اللحية و إن لم يكن من الحاجب و إن لم يكن من اشفار العين في ثانيهما.
لكن نقول اما الرواية الاولى اعنى رواية زرارة ففيها:
اما أوّلا، كان موردها صورة نسيان المسح و لا وجه للتعدى بغير صورة النسيان.
و ثانيا، لازم الرواية صحة ما وقع من الصلاة بدون الطهارة الحدثية لفرض تذكره بعد الدخول في الصلاة.
و ثالثا، مفروض كلامه ٧ فرض وجود البلل بمقدار المسح و لا مانع من الالتزام به، لأنّه يمكن وجود البلل في اللحية بقدر مسح تمام الكف بالنداوة الواقعة في اللحية.
و أمّا مرسلة الصدوق ; فالمفروض فيها و إن كان كفاية البلل الواقع في الحاجب او اشفار العين، و هما لا يكفيان إلّا لمسمى المسح، و لا يكفى لأن يتأثّر الكف بتمامه بالرطوبة من احدهما حتى يمسح بكفه القدم، لكنها ضعيفة السند لارسالها، مضافا الى ما قلنا من الاشكال بكون موردها صورة النسيان و لا وجه للتعدي بغير النسيان.
[١] الرواية ٣ من الباب ٢١ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٨ من الباب ٢١ من ابواب الوضوء من الوسائل.