ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٥ - أمّا وجه عدم الجواز قوله تعالى
و إن كان نظره- كما هو ظاهر كلامه- استحباب استيعاب المسح تمام ظهر القدم الذي يكون اطول عرضا من مقدار الكف، فقد عرفت كون الاجماع على عدم وجوبه على ما ادعى و لا دليل على استحبابه الّا حمل بعض الأخبار المتمسكة بها على وجوب المسح بتمام الكف عليه، كما ذكرنا احتماله، ثم حمله على الاستحباب جمعا بينه و بين ما دل على كفاية مسمى المسح، و ان الاجماع على عدم الوجوب لا ينافى استحباب الاستيعاب و افضليته.
و هذا مخدوش، لأنّه بعد عدم استفادة الأمر بمسح تمام ظهر القدم من رواية من الروايات فلا يستفاد الاستحباب كما لا يستفاد الوجوب، فعلى هذا لا دليل على الاستحباب.
الجهة الخامسة: هل يجب الابتداء في مسح الرجلين من اطراف الاصابع الى الكعبين،
او لا يجب ذلك بل يجوز بعكس ذلك بان يبدأ بالكعبين و ينتهى باطراف الاصابع؟ و هذا هو ما يعبّر عنه بأنه هل يجب المسح مقبلا او يكفى مدبرا أيضا؟
نسب الى المشهور جواز كل من النحوين و حكى عن بعض القدماء و جمع من المتأخرين عدم كفاية المسح مدبرا و وجوب كون الابتداء من اطراف الاصابع و الانتهاء بالكعبين.
أمّا وجه عدم الجواز قوله تعالى:
وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ و حيث أن كلمة (الى) تكون للانتهاء فيجب كون منتهى المسح الكعبين و الابتداء من رءوس الاصابع.
و فيه أولا من المحتمل كون قوله تعالى: (إِلَى الْكَعْبَيْنِ) في مقام بيان غاية الممسوح و عدم وجوب ازيد من الكعبين، لا في مقام غاية المسح فلا يستفاد من