ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦ - الأمر الاول فى غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة،
لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ)، و بناء على كون المسّ هو المس بظاهر البدن لا المسّ بمعنى القرب و بناء على كون المراد من قوله (المطهرون) المطهرون من الاحداث الظاهرية.
و هل يمكن الاستدلال بالآية بعد تمسك المعصوم ٧ به كما في رواية ابراهيم بن عبد الحميد المتقدمة او لا؟ يأتى فى باب الجنابة عدم تمامية الاستدلال عليها بضم الرواية، كما انه يأتى إن شاء اللّه قرينة احتمال كون المراد من الآية ما يفيد للاستدلال به على ما نحن فيه
و على كل حال بعد عدم جواز مسّ كتابته بلا طهارة، يكون شرط جواز مسّه الوضوء.
و إمّا يكون الوضوء رافعا لكراهته كالاكل.
اقول، أمّا في خصوص حال الجنابة:
فللرواية التى رواها عبيد اللّه بن علي الحلبى عن أبي عبد اللّه ٧ عن ابيه (قال: إذا كان الرجل جنبا لم يأكل و لم يشرب حتى يتوضأ) [١].
و ما رواه الحسين بن زيد عن الصادق ٧ عن آبائه عن امير المؤمنين علي بن ابى طالب : في حديث المناهى (قال: نهى رسول اللّه ٦ عن الاكل على الجنابة و قال: انه يورث الفقر) [٢].
و يحمل الروايتان على الكراهة بقرينة ما يترتب عليه من التوعيد بالفقر في الرواية الثانية.
مضافا الى دلالة الرواية التى رواها عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه في حديث
[١] الرواية ٤ من الباب ٢٠ من ابواب الجناية من الوسائل.
[٢] الرواية ٥ من الباب ٢٠ من ابواب الجنابة من الوسائل.