ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٢ - الثالث الرواية الّتي رواها عبد الاعلى مولى آل سام
الثاني: الرواية الّتي رواها احمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا ٧
(قال: سألته عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفه على الاصابع فمسحها الى الكعبين الى ظاهر القدم. فقلت: جعلت فداك، لو انّ رجلا قال باصبعين من اصابعه هكذا؟ فقال: لا إلّا بكفيه (بكفه) مطلقا) [١].
و فيه انه يحمل الخبر على الاستحباب بعد ما عرفت من النص على كفاية المسمى، مضافا الى انه لو بقى و حفظ ظهوره في وجوب كون المسح بتمام الكف، لا يمكن العمل به لكونه معرضا عنه عند الاصحاب لوجود الاجماع و لا أقل من الشهرة على خلافه.
الثالث: الرواية الّتي رواها عبد الاعلى مولى آل سام
قال: (قلت لابي عبد اللّه ٧: عثرت فانقطع ظفرى، فجعلت على اصبعى مرارة، فكيف اصنع بالوضوء؟ قال: يعرف هذا و اشباهه من كتاب اللّه عزّ و جل قال اللّه تعالى: (مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) امسح عليه) [٢].
بدعوى انه على ما فرض السائل جعل على اصبع من اصابع رجله المرارة، فلو لم يكن المسح بتمام الكف واجبا و يجزى مسمى المسح، كان الحرى أن يقول ٧:
امسح على ما بقى من اصابعك او على بعض اصابعك الذي لم تكن عليه مرارة، لا أن يأمر بالمسح على المرارة، فيكشف عن الأمر بالمسح على المرارة أن الممسوح لا بدّ و أن يكون تمام الكف.
و ما يمكن أن يقال في الجواب عن الاستدلال بهذه الرواية احتمال كون النظر في السؤال الى ما توهم السائل من وجوب نزع المرارة عن الاصبع و إن كان حرجيا
[١] الرواية ٤ من الباب ٢٤ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٥ من الباب ٣٩ من أبواب الوضوء من الوسائل.