ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٤ - الثالث أن يقال بأنه يكون في البين مطلوبان،
فبهذا البيان يمكن أن يقال بأن من لم يقدر على المسح بباطن الكف يكفى المسح له بظاهره و من لم يقدر عليهما يكفى له المسح بالذراع.
و فيه انه تارة يدعى القطع و انه نقطع بعدم سقوط التكليف بالوضوء، و نقطع بعدم سقوط المسح، فقهرا لا بدّ من انتقال محل المسح من باطن الكف الى ظاهره، او الى الذراع لعدم تمكن المسح بباطن الكف، فان ادعى القطع فلا مجال للبحث، بل نقول بانا لا نقطع بذلك.
و تارة يدعى اطلاق وجوب الوضوء، و اطلاق وجوب المسح حتى لحال التعذر عن المسح بالكف، و يدعى عدم كون الدليل الدال على وجوب المسح بالكف مطلقا يشمل حتى حال العجز، فيقال مع عدم اطلاق لهذا الدليل و فرض اطلاق دليل الوضوء و كذا المسح، فلا بد من القول بوجوب المسح بظاهر الكف او الذراع، لانه لا يمكن مع فرض اطلاق دليلهما و عدم اطلاق دليل وجوب المسح بالكف، الّا القول بوجوب المسح بالظاهر او الذراع.
فنقول فيه: ان ذلك مجرد الادعاء، لانه كما يكون دليل وجوب الوضوء مطلقا و كذا دليل وجوب المسح كذلك يكون دليل وجوب كون المسح بباطن الكف أيضا مطلقا، و مع اطلاق دليل هذه الثلاثة ينتقل التكليف الى التيمم للعجز عن الوضوء.
الثالث: أن يقال بأنه يكون في البين مطلوبان،
مطلوب متعلق بنفس المسح بنداوة الوضوء بما في اليد، و مطلوب آخر و هو وقوع هذا المسح بخصوص باطن الكف كما يظهر للمراجع إلى الادلة، و بعد كون التكليف من قبيل تعدد المطلوب، فلو لم يكن حفظ كلا المطلوبين لا بدّ من حفظ الآخر و هذا مقتضى نفس الأمر المتعلق بالوضوء.
و إن تم ما قلنا كما لا يبعد، لا حاجة الى التوسل بأمر ثانوى متعلق بالمسح بغير