ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٦ - المورد الثاني عشر استحبابه لسجدة الشكر و التلاوة
أمّا استحبابه لسجدة الشكر، يدل عليه ما رواها عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه ٧ (قال: من سجد سجدة الشكر لنعمة و هو متوضئ كتب اللّه له بها عشر صلوات و محا عنه عشر خطايا عظام) [١].
أمّا استحبابه لسجدة التلاوة.
يستدلّ عليه بالرواية التى رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: (قال:
إذا قرء شيء من العزائم الاربع فسمعتها فاسجد و إن كنت على غير وضوء، و إن كنت جنبا، و إن كانت المرأة لا تصلّى، و ساير القرآن انت فيه بالخيار إن شئت سجدت و إن شئت لم تسجد). [٢]
و فيه، انه لا يستفاد منها استحباب الوضوء لا للقاري و لا للمستمع، بل يدل على المبادرة باتيان السجدة للمستمع و إن كان على غير وضوء.
و الرواية التى رواها الحلبى (قال: قلت لابي عبد اللّه ٧: يقرأ الرجل السجدة و هو على غير وضوء؟ قال: يسجد إذا كان من العزائم) [٣] تدل على وجوب الاتيان بالسجدة و لم يندب الوضوء قبلها.
بل يمكن أن يقال بأن المقصود إن كان استحباب الوضوء قبل اتيان السجدة لمن قرء آية السجدة او استحبابه في السجدة لمن سمع الآية. فنقول: مضافا الى عدم وجود دليل على الاستحباب قد يقال: بعدم مطلوبيته لأنّ الاشتغال بالوضوء ينافى وجوب السجدة فورا.
[١] الرواية ١ من الباب ١ من ابواب سجدة اللّه الشكر من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٤٢ من ابواب قراءة القرآن و لو فى غير الصلاة من الوسائل.
[٣] الرواية ٢ من الباب ٤٢ من ابواب قراءة القرآن و لو فى غير الصلاة من الوسائل.