ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٥ - النحو الرابع الاستصحاب الحكمى المنجز
النحو الثالث: الاستصحاب التعليقى
بأن يقال أنه لو لم تكن هذه الشقوق تحصل الطهارة بدون غسل ما في الشقوق من البشرة، فيشك في تحقق الطهارة بدون غسل جوف الشقوق و عدمه بعد الانشقاق فيستصحب.
و فيه أن هذا الاستصحاب مثبت، لأنّ تحقق الطهارة بدون غسل ما في الشقوق يكون اثرا عقليا لا اثرا شرعيا، مضافا الى ما عن بعض من الاشكال في الاستصحاب التعليقى رأسا.
النحو الرابع: الاستصحاب الحكمى المنجز
بأن يقال انه قبل هذه الشقوق لا يجب غسل ما ظهر بالشقوق من البشرة، فكذلك فيما بعد الشقوق، و استشكل بهذا الاستصحاب بأن الواجب إن كان مجرد الغسل و المسح في الوضوء كان لهذا الاستصحاب مجال و اثره عدم وجوب غسل ما في الشقوق.
و لكن الواجب هو الطهارة و الغسلتان و المسحتان محصلتان لهذه الطهارة فلا يثبت بعدم وجوب الغسل الطهارة الاعلى القول بالاصول المثبتة.
أقول: و يمكن ان يقال بأن الشرط و إن كانت الطهارة إلّا أن الواجب محصّلها و هو الغسلتان و المسحتان، فهو يشك في كون غسل ما ظهر بين الشقوق دخيلا في الغسلتين او لا، فيرتفع وجوبه باستصحاب عدم وجوبه قبل الانشقاق.
و مما قلت من أن المورد ليس من قبيل الشك في المحصل يظهر لك انه مع فرض عدم اجراء الاستصحاب في المورد تجرى البراءة.
نعم لو كان الواجب الطهارة يكون المورد مجرى الاشتغال، لأنّه يشك في حصول الطهارة فالاشتغال اليقينى يقتضي البراءة اليقينية.
***