ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٠ - *** مسئلة ٣١ لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح من جهة الحرّ
الماسح على الممسوح، و هذا ما اختاره في المستمسك.
و وجه الاشتراط هو أن حقيقة المسح امرار شيء على شيء، فيقال للمار آلة المسح و للممرور عليه الممسوح و لفاعل المسح الماسح، سواء كان الإمرار لازالة شيء عن الذي يمسح به، أو عن الذي يمسح عليه، أو لا يريد ذلك اصلا كمسح رأس اليتيم، فليس قصد ازالة الشيء عنه دخيلا في مفهوم الممسوح فلا يعتبر قصد الازالة فى كونه ممسوحا اصلا، بل بمجرد امرار شيء على شيء سواء كان مع القصد أو بلا قصد يقال للمار الماسح و للممرور عليه الممسوح، فلو مسح يده على الجدار و امرّها على الجدار يقال لليد الماسح و للجدار الممسوح عليه، و إن كان الداعى ازالة شيء عن اليد في هذا الإمرار، و الاقوى الثانى كما يظهر من اللغة، و إن ترى صحة اطلاق مسحت الجدار بيدى، اذا كان النظر ازالة الوسخ عن اليد عرفا، فالمتوهم منه كون الماسح الجدار مع فرض كون المار هو اليد لا الجدار، فتتوهم ان الممسوح ما يريد ازالة الشيء عنه و ان كان مارا على الماسح فيكون ذلك بتقدير (على)، فقولك مسحت الجدار بيدى اذا كنت تريد ازالة الوسخ عن اليد يكون فى الحقيقة مسحت على الجدار بيدى.
نعم الحركة اليسيرة في الممسوح لا تضر مع كون المارّ عليه هو الماسح لصدق المسح في هذه الصورة.
*** [مسئلة ٣١: لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح من جهة الحرّ]
قوله ;
مسئلة ٣١: لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح من جهة الحرّ في الهواء أو حرارة البدن أو نحو ذلك و لو باستعمال ماء كثير بحيث كلما اعاد الوضوء لم ينفع، فالاقوى جواز المسح