ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٤ - النحو الثاني في أن يكون منشأ الشك في أن مورد الشقوق من الظاهر
الاستصحاب؟
و بعد عدم جريان الاستصحاب يكون المرجع قاعدة الاشتغال او البراءة؟
فنقول: ان
الاستصحاب يتصور على انحاء:
النحو الأول: أن يقال بعد عدم تبين مفهوم الظاهر و الباطن
نشك في أن ما شق صار ظاهرا او باق على ما كان من الباطن، فيستصحب كونه من الباطن.
و قد يشكل فيه أنه لا مجال للاستصحاب هنا، لأنّ في المورد لا يكون شك بل الشك ليس الا من باب الشك في مفهوم الظاهر فلو تبين مفهوم الظاهر مثلا يدرى بأن سعة مفهومه يكون بحيث هذا من الظاهر فلا يكون شك في البين كما انه لو تبين مفهوم الباطن و إن سعة مفهومه يشمل المورد فأيضا لا يكون شك، و بعبارة اخرى لا بدّ في الاستصحاب من أن يكون كل من طرفى الوجود و العدم مشكوك على كل حال و في المقام ليس كذلك لأنّ منشأ الشك صدق الظاهر عليه من جهة الشك في مفهوم الظاهر.
و لكن هذا الاشكال مدفوع، اذ على الفرض فعلا يكون طرفى الوجود و العدم مشكوكا، و إن كان منشأ الشك عدم تبين مفهوم الظاهر و الباطن فيجرى الاستصحاب.
النحو الثاني: في أن يكون منشأ الشك في أن مورد الشقوق من الظاهر
من باب الشك في كون المورد مصداق الظاهر بعد تبين مفهوم الظاهر مثل ما اذا يدرى ن الظاهر عبارة عن كل ما يرى و يشك بعد تبين مفهوم الظاهر، مثل ما كان في ظلمة و لا يدرى انه مصداق الظاهر أم لا، فلا اشكال في اجراء الاستصحاب، لكن بناء على كون الواجب الطهارة فلا يثبت استصحاب كونه باطنا الطهارة الا على القول بالاصول المثبتة ان كان الواجب الطهارة، و اما ان كان الواجب غسل الظاهر فاثر الاستصحاب عدم وجوب غسل المشكوك.