ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٦ - و أمّا استحبابه لاكل الجنب و شربه
حالها قبل الحيض و حال الحيض من حيث السفر و الحضر.
و لا يبعد كون العبرة بزمان حيضها، لأنّه من المحتمل قويا كون حكمة جعل هذا الحكم الاستحبابى لها انها حيث كانت محرومة عن اتيان الصلاة تشتغل بالذكر بمقدارها، فكل مقدار من الزمان كانت مشتغلة بالصلاة لو لم تكن حائضا شرّع لها اشتغالها بذكر اللّه تعالى، فافهم.
الأمر الثاني: استحباب الوضوء لنوم الجنب و اكله و شربه و جماعه و تغسيله الميت.
أمّا استحبابه لنوم الجنب:
يستدل عليه بالرواية التي رواها عبيد اللّه بن على الحلبى (قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن الرجل أ ينبغى له أن ينام و هو جنب؟ فقال: يكره ذلك حتى يتوضأ) [١] و يستفاد منها كراهة النوم بلا وضوء بل استحباب الوضوء للنوم لانه مطلوب ترفع به الكراهة.
و الرواية التي رواها سماعة (قال: سألته عن الجنب يجنب ثم يريد النوم؟ قال:
ان احبّ أن يتوضأ فليفعل و الغسل احبّ إليّ، و افضل من ذلك، و إن هو نام و لم يتوضأ و لم يغتسل فليس عليه شيء إن شاء اللّه). [٢].
و يستفاد منها استحباب الوضوء.
و أمّا استحبابه لاكل الجنب و شربه:
يدل عليه الرواية التي رواها عبيد اللّه بن علي الحلبى عن أبي عبد اللّه ٧ عن
[١] الرواية ١ من الباب ٢٤ من أبواب الجنابة من الوسائل.
[٢] الرواية ٦ من الباب ٢٤ من ابواب الجنابة من الوسائل.