ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٠ - الجهة الخامسة و هل يكتفى في طرف الطول أيضا المسمى،
إجزاء ثلث اصابع هو مقدار ثلث اصابع لا ان يكون بنفس ثلث اصابع.
و أمّا التفصيل بين حالتى الاختيار و الاضطرار بوجوب ثلث اصابع في الأول و اصبع واحدة في الثاني فغير تمام، لأنّ ما توهم من قوله في الرواية الثانية من الروايات الثلاثة التي ذكرناها وجها لكفاية اصبع واحدة (رجل توضأ و هو معتم فثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد) لا يدل على كون ادخال ثلث اصابع ثقيل عليه، بل يدل على ثقالة نزع العمامة للبرد، فيمكن له ادخال ثلث اصابع مثل ما يكون متمكنا من ادخال اصبع واحدة، فلا وجه لحمل هذه الأخبار على صورة الاضطرار مضافا الى أن مورد الرواية صورة الاضطرار لاجل البرد لا مطلق الاضطرار.
كما أن التفصيل بين الرجال و النساء بوجوب المسح باصبع على الأول و ثلث اصابع للثانية تمسكا برواية زرارة المتقدمة الدالة على انه يجزى ثلث اصابع للمراة فيحمل ما دل على الثلث على خصوص المرأة و ما دل على اصبع على خصوص الرجال ليس له وجه،
أمّا أولا فلما قلنا من أن اجزاء الثلث لا ينافى اجزاء الاقل.
و أما ثانيا بأن ما دل على كون المسح بثلث اصابع مطلقا يشمل للرجل و المرأة لا مقيد له، كما أن ما دل على اصبع واحدة مطلق لا مقيد له، لأنّ ما يدل على اجزاء ثلث على المرأة لا يدل على عدم اجزاء أقل من ثلث.
و أما ثالثا كون هذا التفصيل مهجورا و لا قائل له إلّا ما حكى عن الاسكافى، فافهم.
الجهة الخامسة: و هل يكتفى في طرف الطول أيضا المسمى،
او لا يكتفى به