ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٣ - الثانية عشر ما رواها محمد بن الفضل
الثانية عشر: ما رواها محمد بن الفضل
(أن علي بن يقطين كتب الى أبي الحسن موسى ٧ يسأله عن الوضوء، فكتب إليه أبو الحسن ٧: فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء، و الذي امرك به في ذلك أن تتمضمض و تستنشق ثلاثا و تغسل وجهك ثلاثا و تخلل شعر لحيتك و تغسل يديك الى المرفقين ثلاثا و تمسح رأسك كله و تمسح ظاهر اذنيك و باطنهما و تغسل رجليك الى الكعبين ثلاثا، و لا تخالف ذلك الى غيره. فلما وصل الكتاب الى علي بن يقطين تعجب بما رسم له ابو الحسن ٧ فيه مما جميع العصابة على خلافه، ثم قال مولاى اعلم بما قال و أنا امتثل امره، فكان يعمل في وضوئه على هذا الحد و يخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالا لامر أبي الحسن ٧، و سعى بعلى بن يقطين الى الرشيد و قيل أنه رافضى، فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر، فلما نظر الى وضوئه ناداه: كذب يا علي بن يقطين من زعم انك من الرافضة، و صلحت حاله عنده، و ورد عليه كتاب أبي الحسن ٧ ابتداء: من الآن يا علي بن يقطين توضأ كما امرك اللّه تعالى، اغسل وجهك مرة فريضة و اخرى اسباغا و اغسل يديك من المرفقين كذلك و امسح بمقدم رأسك و ظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك، فقد زال ما كنا نخاف منه عليك و السلام) [١] و هذه الرواية في عدم الاطلاق بالنسبة الى صورة وجود المندوحة مثل التاسعة و العاشرة.
أقول: هذه الروايات الثلاثة (اعنى التاسعة و العاشرة و الحادية عشر) فلها الاطلاق من حيث جواز البدار لعدم تقييد الأخذ بالتقية في آخر الوقت.
الا أن يقال: بأن الامام ٧ يعلم بكونهم معرضا للتقية في جميع الوقت، لكون البناء على المواظبة منهم و كيفية عملهم، كما يستفاد من مفاد الروايات، فلا يمكن
[١] الرواية ٣ من الباب ٣٢ من أبواب الوضوء من الوسائل.