ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٥ - الخامس المضمضة و الاستنشاق
[الخامس: المضمضة و الاستنشاق]
قوله ;
الخامس: المضمضة و الاستنشاق كل منهما ثلاث مرات بثلث اكف و يكفى الواحدة أيضا لكل من الثلاث.
(١)
أقول: نذكر بعض الأخبار المربوطة بالمسألة ثم نتكلم إن شاء اللّه فيما يستفاد منها، فنقول بعونه تعالى:
الاولى: الرواية التي رواها الحسن بن محمد الطوسى في مجالسه ينتهى سندها بأبى إسحاق الهمدانى عن امير المؤمنين ٧ (في عهده الى محمد بن أبي بكر لما ولّاه مصر الى أن قال: و انظر الى الوضوء فإنه من تمام الصلاة، تمضمض ثلاث مرات و استنشق ثلثا و اغسل وجهك، ثم يدك اليمنى ثم اليسرى ثم امسح رأسك و رجليك فإنّى رأيت رسول اللّه ٦ يصنع ذلك، و اعلم أن الوضوء نصف الايمان) [١].
الثانية: الرواية التي رواها محمد بن محمد بن النعمان المفيد في الارشاد عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضل (أن علي بن يقطين كتب الى أبي الحسن موسى ٧ يسأله عن الوضوء، فكتب إليه أبو الحسن ٧: فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء و الذي آمرك به في ذلك أن تتمضمض ثلثا و تستنشق ثلثا و تغسل وجهك ثلثا و تخلل شعر لحيتك و تغسل يديك الى المرفقين ثلثا و تمسح رأسك كله و تمسح ظاهر اذنيك و باطنهما و تغسل رجليك الى الكعبين ثلثا و لا تخالف ذلك الى غيره. فلمّا وصل الكتاب الى علي بن يقطين تعجب بما رسم له أبو الحسن ٧ فيه مما جميع الصحابة على خلافه، ثم قال: مولاى اعلم بما قال و أنا امتثل امره، فكان يعمل في وضوئه على هذا الحدّ و يخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالا لامر ابي الحسن ٧ و سعى بعلى بن يقطين الى الرشيد و قيل انه رافضى،
[١] الرواية ١٩ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.