ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٤ - *** الرابع غسل اليدين قبل الاغتراف
واحدة في حدث البول و النوم فتحصل مطلوبية الغسل مرة واحدة في حدث البول و النوم و مرتين في الغائط.
ثم إن الظاهر من الأمر الوجوب فيستفاد من الأخبار وجوب ذلك لا استحبابه لكن، كما هو المحكى عن المشهور استحباب هذا الفعل، لما فى الرواية التي رواها محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ (قال: سألته عن الرجل يبول و لا يمسّ يده اليمنى شيئا، أ يغمسها في الماء؟ قال: نعم و إن كان جنبا) [١] بناء على كون المراد الغمس فى الماء للوضوء و الّا فغير مربوطة بالباب.
و لما فى الرواية الثانية [٢] و فيها مع حكاية فعل النبي ٦ و وضوئه، لم يغسل ٦ يده قبل الوضوء، و غير ذلك (راجع الباب المذكور) خصوصا الرواية ٨ من الباب المذكور ففيها مع التصريح بأن أبا جعفر ٧ بال قبل وضوئه مع ذلك لم يغسل يده قبل الوضوء.
إن قلت: انها فى خصوص البول، فلا تدل على استحباب الغسل مرة فى النوم و مرتين فى الغائط.
قلت: المعلوم عدم الفرق بين حدث البول و بين النوم و الغائط من هذا الحيث، فبعد كونه مستحبا فيه كذلك مستحب فيهما، او يقال بعد كون الامر بالغسل فى البول مستحب بقرينة هذه الرواية يوهن ظهور الامر فى النوم و الغائط فى دلالته على الوجوب، فيحمل على الاستحباب.
***
[١] الرواية ١ من الباب ٢٨ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ١٥ من ابواب الوضوء من الوسائل.