ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٧ - الخامسة ما رواها سماعة
قال ٧: أن ما يعمل المؤمن على خلاف ما يقتضيه ايمانه من العمل فهو جائز له إذا كان من باب التقية، فليس النظر الّا الى الجواز التكليفى و عدم حرمة ما فعله تقية بالحرمة التكليفية.
الخامسة: ما رواها سماعة
قال: (سألته عن رجل كان يصلى فخرج الامام و قد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة؟ قال: إن كان إماما عدلا فليصل اخرى فينصرف و يجعلهما تطوعا و ليدخل مع الامام في صلاته كما هو، و إن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو، و يصلى ركعة اخرى و يجلس قدر ما يقول: اشهد أن لا إله الا اللّه وحده لا شريك له و اشهد انّ محمدا عبده و رسوله ٦، ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع، فإن التقية واسعة و ليس شيء من التقية الا و صاحبها مأجور عليها إن شاء اللّه) [١].
وجه الاستدلال تجويز التقية و اطلاقها يقتضي جوازها حتى مع وجود المندوحة، بل للرواية خصوصية زائدة تدل على عدم اعتبار المندوحة.
و هي أن للرواية صورتين: صورة وجود إمام عدل و صورة عدم وجود امام عدل، فتدل أنه مع فرض وجود إمام عدل لا يعتبر المندوحة مسلّما فكذلك في صورة لم يكن امام عدل لبعد التفكيك بين الصورتين.
كما أنه لا مجال لان يقال أن غاية ما يستفاد من الرواية هو الوجوب التكليفى، و أما استفادة الجواز الوضعى الذي اثره صحة ما أتى به من الصلاة أو غيرها تقية فلا.
وجه عدم المجال هو أن الظاهر كون الصورتين المذكورتين في الرواية
[١] الرواية ٢ من الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل.