ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٥ - الجهة الرابعة هل يكفى في مسح الرأس عرضا
و تكون النتيجة كفاية المسمى، كما انه على فرض كون ظاهرها وجوب مسح تمام الناصية لا بد من حمل الامر فيها على الاستحباب، فتكون النتيجة استحباب ايقاع المسح على الناصية، و هذا معنى قول المؤلف ; من أن الاولى و الاحوط الناصية.
الجهة الرابعة: هل يكفى في مسح الرأس عرضا
مسمى المسح و لو لم يكن بمقدار عرض ثلاث اصابع، بل و لو لم يكن بمقدار عرض اصبع؟ كما نسب الى المشهور و اكثر الاصحاب و ادعى عليه الاجماع.
او أنه لا بدّ من أن لا يكون أقل من مقدار عرض الاصبع كما نسب الى بعض؟
أو أنه لا بدّ أن لا يكون أقل من عرض ثلث اصابع كما هو المحكى عن بعض.
أو التفصيل بين حالتى الاختيار و الاضطرار، فلا يكتفى باقل من ثلث اصابع في الأول و الاكتفاء بمقدار اصبع في الثاني؟
أو التفصيل بين الرجل و المرأة، بأنه يكتفى باصبع في الرجل و يكتفى بثلاث اصابع في المرة؟
أقول: أمّا وجه الاكتفاء بمسمّى المسح و إن كان أقل من اصبع، فلما في بعض الروايات:
منها الرواية التى رواها زرارة (قال: قلت لابي جعفر ٧: الا تخبرنى من اين علمت و قلت أن المسح ببعض الرأس و بعض الرجلين؟ فضحك و قال: يا زرارة! قاله رسول اللّه ٦ و نزل به الكتاب من اللّه عزّ و جلّ، لأنّ اللّه عزّ و جلّ قال:
فاغسلوا وجوهكم. فعرفنا أن الوجه كله ينبغى أن يغسل، ثم قال: و ايديكم الى المرافق. فوصل اليدين الى المرفقين بالوجه، فعرفنا انه ينبغى لهما أن يغسلا الى المرفقين، ثم فصّل بين الكلام فقال: و امسحوا برؤسكم. فعرفنا حين قال «برؤسكم»