ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٧ - الجهة السادسة و يجب غسل الشعر مع البشرة
فمما مر ظهر لك أن كل ما يعد عرفا من اليد و متعلقاتها يجب غسله و لو كان اطول من رءوس الاصابع.
و توهم أن ايجاب الغسل في الأخبار الى رءوس الاصابع يدل على أن الازيد منها غير واجب الغسل فاسد، لأنّ الأخبار ليست في مقام التحديد من هذا الحيث، و لو شككنا فكما قلنا: إذا كان يعد الزائد عرفا من اليد و متعلقاتها يجب غسله لقاعدة الاشتغال، إن ابيت عن دلالة بعض ما ذكرنا من النصوص و الا فالدليل هو النصّ اعنى الاصل اللفظى و معه لا تصل النوبة بالاصل العملى، و يأتى الكلام فى اليد الزائدة إن شاء اللّه فى طى المسألة ١٤.
الجهة السادسة: و يجب غسل الشعر مع البشرة.
اما وجوب غسل الشعر مضافا الى دعوى الاجماع عليه عن بعض كون الشعر من جملة اجزاء اليد و توابعها، فيجب غسله لما مر في الجهة الرابعة و الخامسة.
و اما وجوب غسل البشرة مع الشعر بمعنى وجوب غسل كل منهما، فلكونها من اليد فيجب غسلها.
و لا وجه لعدم وجوب غسلها إلّا ما توهم من دلالة الرواية التى رواها زرارة (قال: قلت له: ا رايت ما كان تحت الشعر؟ قال: كلّ ما احاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه و لا يبحثوا عنه و لكن يجرى عليه الماء) [١].
هذه الرواية بنقل الكلينى ; على ما فى الوسائل و رواه الصدوق ; و هي الرواية ٣ من الباب المذكور و تقطعها صاحب الوسائل ; و ذكر بعضها في هذا الباب و بعضها في الباب ١٧ من أبواب الوضوء، و تمام الرواية هكذا بنقل جامع احاديث
[١] الرواية ٢ من الباب ٤٦ من أبواب الوضوء من الوسائل.