ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦ - *** السابع الاغتراف باليمنى
الاغتراف لغسل اليمنى باليسرى، و بعد عدم معلومية ذلك لا تدل ما ينتهى سنده بزرارة و بكير على استحباب كون الاغتراف لغسل يد اليمنى باليمنى.
و إمّا قلنا بكونها روايات متعدّدة، فينتهى الامر الى ما نقول فى وجه معارضة رواية محمد بن مسلم مع هذه الروايات إن شاء اللّه.
و أمّا ما ينتهى سنده بمحمد بن مسلم دال على كون الاغتراف مطلقا حتى لغسل يده اليمنى بيد اليمنى، فنقول بعد كون الروايات في مقام ذكر فعل النبي ٦ فيقع التعارض، فإن امكن الجمع بين الطائفتين نقول به.
و الجمع بينهما:
إمّا بأن يقال ان هذه الأخبار تحكى عن وقائع متعددة، لا واقعة واحدة، فهو ٦ كان مرة يغترف بيده اليمنى في تمام الغسلات فحكى هذا الفعل، و مرة كان يغترف لغسل يدى اليمنى باليسرى فحكى هذا الفعل أيضا، فتكون النتيجة جواز كل منهما و لا ينافى ذلك استحباب الاغتراف باليمنى مطلقا كما هو المشهور، بل ترك مرة او مرات هذا الفعل المستحب كان لمصلحة اخرى فيرتفع التنافى من البين.
و إمّا بأن يقال أن مقتضى طائفة الاغتراف لغسل اليمنى باليمنى و مقتضى طائفة اعتراف الماء لغسل اليمنى باليسرى هو التخيير بينهما، لكن مقتضى هذا الجمع عدم استحباب كون الاغتراف باليمنى لغسل اليمنى و هذا خلاف ما عليه المشهور من استحبابه.
لكن هذا الاحتمال بعيد، لأن الوضع الطبيعى يقتضي كون اغتراف الماء لغسل اليمنى بيد اليسرى فرفع يده ٦ عن هذا الوضع و اغترافه بيده اليمنى حتى لغسل