ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٣ - الثالث الرواية الّتي رواها عبد الاعلى مولى آل سام
حتى يمسح على البشرة، فقال: كيف اصنع بالوضوء؟ و كان جواب المعصوم ٧ ناظرا الى عدم وجوب نزع المرارة، لأنّه حرجى و قد رفع الحرج، فليس السائل في مقام السؤال عن تكليفه عن المسح من حيث عدم قدرته على مسح بعض الممسوح لوقوع المرارة عليه حتى يكون الجواب عن هذا، و انه حيث يجب استيعاب مسح ظاهر القدم بالكف فامسح على المرارة.
و بعد احتمال كون النظر في السؤال و الجواب عما قلنا، فلا وجه للاستدلال بالرواية لوجوب المسح بتمام الكف، و هذا الاحتمال لو لم يكن أظهر الاحتمالين فلا أقل من عدم ترجيح الاحتمال الآخر عليه، و هو كاف في عدم كون الخبر دليلا على القول بوجوب المسح بتمام الكف.
و أمّا ما قيل في جواب الاستدلال بالرواية، إمّا بأنه في مورد السؤال يحتمل كون تمام اصابع، الرجل مجروحا، و إمّا بان المجروح و إن كان اصبعا واحدة، لكن المرارة كانت موضوعة على تمام الاصابع، فهو خلاف ظاهر الرواية، لأنّه مع فرض جواز المسح ببعض ظهر القدم لا بد من تفصيل الامام ٧ فى مقام الجواب بانه يمسح على المرارة اذا كان كل الاصابع عليها المرارة، و اما ان امكن المسح على بعض الاصابع يجب المسح عليه، فمن ترك الاستفصال نفهم ان مجرد اشغال بعض الاصابع بالمرارة كاف لوجوب المسح عليها من باب ان المسح لا بدّ و ان يكون على تمام ظهر القدم، و حيث ان بعض الظهر مبتلا بالمرارة يمسح عليها.
نعم يمكن الجواب بنحو آخر، و هو انه على فرض كون الظاهر من الخبر ما استظهره المستدل، فتكون النتيجة وجوب استيعاب تمام ظهر القدم بالمسح لا خصوص تمام الكف، و هو مخالف مع الاجماع فتكون الرواية في هذا الحيث مما اعرض عنه الاصحاب فلا يمكن التعويل عليها.