ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٣ - *** الرابع غسل اليدين قبل الاغتراف
في حدث الغائط الرواية التي رواها عبيد اللّه بن علي الحلبى (قال: سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الاناء؟ قال: واحدة من حدث البول و اثنتان من حدث الغائط و ثلث من الجنابة) [١]، هذه الرواية تدل على الغسل مرة في حدث البول و مرتين في الغائط.
و الرواية التي رواها حريز عن أبي جعفر ٧ (قال: يغسل الرجل يده من النوم مرة و من الغائط و البول مرتين و من الجنابة ثلثا) [٢] و قد يستشكل في الرواية بمعارضتها مع الرواية الاولى لدلالتها على الغسل مرتين في البول، و الحال أن الاولى تدل على الغسل مرة.
و يدفع كما قالوا بأنه من المحتمل كون مورد هذه الرواية صورة جمع البول مع الغائط كما هو الغالب من انه متى يخرج الغائط يخرج البول بخلاف عكسه لخروج البول كثيرا بلا غائط، فالرواية لا تنافى مع ما يدل على كفاية الغسل مرة لخروج البول، لأنّ ما يدل على كفاية الغسل مرة صورة خروج البول منفردا و تدل هذه الرواية على الغسل مرتين في صورة اجتماع خروج البول مع خروج الغائط.
و الرواية التي رواها عبد الكريم بن عتبة الهاشمى (قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يبول و لم يمسّ يده اليمنى شيء، أ يدخلها في وضوئه قبل ان يغسلها؟ قال:
لا حتى يغسلها. قلت: فإنه استيقظ من نومه و لم يبل، أ يدخل يده في وضوئه قبل أن يغسلها؟ قال: لا، لأنّه لا يدرى حيث باتت يده، فليغسلها) [٣] و فيها و إن كان الأمر بالغسل لكن حيث يحصل الغسل بالمرة تكون الرواية دالة على كفاية الغسل مرة
[١] الرواية ١ من الباب ٢٧ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٢٧ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٣] الرواية ٣ من الباب ٢٧ من ابواب الوضوء من الوسائل.