ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٩ - الثانية هل الواجب كون المسح بالنداوة الباقية
من حمل الرواية على الاستحباب، و قد تقدم الكلام فيها فى بعض الجهات الراجعة الى مسح الرأس.
و كالرواية الّتي رواها عمر بن اذينة عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث طويل ذكر معراج رسول اللّه ٦، و فيها قال في مقام وحي اللّه تعالى بالنبي ٦ بالوضوء:
(ثم امسح رأسك بفضل ما بقى في يدك من الماء و رجليك الى كعبيك الخ) [١].
فان الظاهر المتبادر منها كون المسح بالكف لانه المنساق من اليد فيما امر بالمسح باليد.
و اما ما يمكن ان يكون وجها لاحتمال الثانى بعض الروايات الدال بظاهره على وجوب كون المسح بنداوة الوضوء، و اطلاقه يقتضي جواز المسح ببلة ما فى اليد و غيرها من اعضاء الوضوء، مثل الرواية التى رواها محمد بن الفضل ان على بن يقطين كتب الى أبي الحسن موسى ٧، و فيها قال: (و امسح بمقدم رأسك و ظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك) [٢].
فعلى فرض اطلاقها يقيد بما ذكرنا من وجوب المسح بنداوة ما فى اليد.
كما ان التمسك ببعض الوضوءات البيانية الدالة على كون فعل المعصوم ٧ المسح بنداوة اليد او الكف، لا يدل على وجوب ذلك لما قلنا غير مرة من ان الفعل يدل على الجواز، و اما الوجوب فلا يدل عليه.
و اما بعض الروايات الواردة فى من نسى مسح الرأس و الرجل و شرع في الصلاة انه يأخذ البلل من لحيته او حاجبيه او اشفار عينيه، فنذكرها تتميما للفائدة،
[١] الرواية ٥ من الباب ١٥ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ٣٢ من ابواب الوضوء من الوسائل.