ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٢ - المقام الثانى في الضرورة التي تحصل بسبب التقية،
(١)
أقول: الكلام في مقامين:
المقام الاول: في الضرورات ما عدا التقية.
اعلم أن المتيقن من جواز المسح على الحائل في الضرورة ما عدا التقية كالبرد و نحوه هو الاضطرار في تمام الوقت.
و أما فيما اضطر إليه في بعض الوقت، مثلا دخل عليه الوقت و كان الهواء باردا بحيث يخاف على رأسه أو رجله لو نزع الحائل عنهما. و لكن يعلم بارتفاع البرد بعد مضى مقدار من الوقت قبل فوت الوقت بحيث يقدر على نزع المانع و المسح على البشرة، فيجب عليه الصبر لأنّه لا يضطر بالمسح على الحائل على هذا و الضرورات تتقدر بقدرها.
ان قلت: على الفرض يكون الواجب عليه الوضوء فعلا و لا يمكن له المسح على البشرة فيجوز له المسح على الحائل كالخف و غيره.
قلت: بعد كون مورد النص، اعنى رواية أبي الورد و كذا الاجماع، هو مورد الضرورة بحيث كان الواجب عليه فعلا الوضوء و لا يجوز تأخيره، و لا يمكن في هذا الحال نزع الحائل للبرد مثلا، جاز له المسح على الحائل، و أما مع سعة الوقت و تمكنه في بعض الوقت المضروب الموسع فهو لا يضطر على المسح على الحائل، لان المأمور به طبيعة الصلاة في الوقت و افرادها الازمنة الطولية، و بعد كون المأمور به هو الطبيعة و الاضطرار بالطبيعة لا يصدق الا بالاضطرار بتمام افرادها، فهو لا يكون مضطرا الا فيما كان الاضطرار فى تمام الوقت، و لهذا لا يجوز له البداء بل يجب الصبر الى أن يزول العذر قبل مضى الوقت، فيتوضأ و يمسح على البشرة.
المقام الثانى: في الضرورة التي تحصل بسبب التقية،
فنقول بعونه تعالى: