ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧ - ثم أنه لو توضأ رجاء في احد هذه الموارد، و تبين بعد ذلك كونه محدثا
و التخليل، لأنّ ظاهرهما نقض الوضوء بهما و لا يعمل بهما، فالخبران غير معمول بهما و بعد عدم حجيتهما في ما هو ظاهر هما من النقض و وجوب الوضوء فلا يمكن جعلهما وجها على الاستحباب، لما قلنا في طى كلماتنا، فافهم.
ثم ان ما قاله المؤلّف ; (من ان استحباب الوضوء فى هذه الموارد غير معلوم،
و الاولى ان يتوضأ برجاء المطلوبية) مضافا الى ما عرفت من عدم دليل على الاستحباب إلّا في مورد الوذى و الودى و نسيان غسل مخرج البول لما بينا من ان مقتضى الجمع العرفى هو استحبابه فى هذه الموارد الثلاثة، من احتمال صدور هذه الأخبار الآمرة بظاهرها بالوضوء في هذه الموارد تقية، لوجود الفتوى بين العامة على ناقضيتها، و مع هذا الاحتمال المعتنى به عند العقلاء لا يكون مقتضى الحجية في هذه الأخبار موجودا، لأنّه مع هذا الاحتمال من باب خارجية المطلب لا يكون الاصل في جهة الصدور موجودا فلا مجال للاخذ بهذه الأخبار، و بعد عدم وجود مقتضى الحجية لا مجال للجمع العرفى، لأنّ الجمع او الترجيح فرع وجود الحجة في كلا الخبرين المتعارضين، إلّا ان يقال بأن الجمع و الترجيح يأتى حتى بين الحجة و لا حجة.
أقول: و هذا الاحتمال و إن كان جاريا، لكن كونه بحيث يوجب الوهن في الاصل العقلائى في جهة الصدور غير معلوم.
نعم كما قاله المؤلّف ; الاولى ان يتوضأ في الموارد برجاء المطلوبية.
ثم أنه لو توضأ رجاء في احد هذه الموارد، و تبين بعد ذلك كونه محدثا
باحد النواقض المعلومة، فهل يكتفى بهذا الوضوء الصادر رجاء او لا يكتفى به، بل لا بدّ من وضوء آخر.
أقول: يفرض للمسألة صورتان: