ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٢ - الجهة الثالثة و هل يجب ايقاع المسح على خصوص الناصية من الرأس
يمناك ناصيتك).
و منها الرواية التى رواها عبد اللّه بن الحسين بن زيد بن على بن الحسين بن علي بن أبي طالب : عن ابيه عن أبي عبد اللّه ٧ (قال: لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال، انما المرأة إذا اصبحت مسحت رأسها و تضع الخمار عنها، و إذا كان الظهر و العصر و المغرب و العشاء تمسح بناصيتها) [١].
بدعوى دلالة الروايتين على وجوب المسح بالناصية، و الناصية اضيق سعة من ربع المقدم من الرأس، لأنّ المراد بالناصية ما بين البياضين من الجانبين، فتكون اضيق سعة من ربع المقدم من الرأس، فيكون ما دل على وجوب المسح بمقدّم الرأس مطلقا لشموله للناصية و مقدار آخر يكون داخلا في ربع المقدم من الرأس.
و ما دل على المسح بالناصية مقيدا لكونه بعضا من مقدّم الرأس، و مقتضى القاعدة حمل المطلق على المقيد مع وحدة الملاك فتكون النتيجة مسح خصوص الناصية.
هذا غاية ما يمكن ان يقال في وجه وجوب المسح بخصوص الناصية من مقدم الرأس.
و لكن يشكل ذلك لان الرواية الثانية، أوّلا لا يمكن الاخذ بها في موردها و هو التفصيل في مسح المرأة بين الصبح و بين الظهر و العصر و المغرب و العشاء، و انه يجب عليها في الصبح المسح بالرأس و في غيرها بالناصية.
و ثانيا يستفاد منها كون الناصية غير الرس، فإن كان المراد منها الشعر المحيط بمقدم الرأس فلا تكون الناصية اضيق من مقدم الرأس و إن كانت خارجة عن
[١] الرواية ٥ من الباب ٢٣ من أبواب الوضوء من الوسائل.