ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٥ - المورد الثاني هل المستحب ذكر اللّه للحائض مع الوضوء بقدر زمان صلاته، فلو كان ازيد او انقص منه
او يكون الوضوء مستحبا مطلقا لذكرها اللّه تعالى؟
و على تقدير الاختصاص بمقدار الصلاة، هل الميزان مقدار صلاتها قبل أن تحيض، او مقدار صلاتها في حال الحيض لو لم تكن حائضا، مثلا لو كانت قبل الحيض حاضرا و تكون في زمان حيضه مسافرا فالعبرة بزمان قبل الحيض فكان زمان صلاتها اطول لوجوب اربع ركعات عليها، او العبرة زمان حيضها لو لم تكن حائضا فهي حيث تكون في الفرض مسافرا كان الواجب عليها لو لم تحض ركعتين و زمان اتيانها اقصر من زمان صلاتها قبل أن تحيض.
أمّا فى الجهة الاولى، اعنى فى اعتبار استحباب الوضوء لذكر اللّه تعالى في خصوص مقدار الصلاة و عدم اعتباره.
فنقول بعونه تعالى: ظاهر الرواية الاولى و الرابعة و الخامسة عدم تحديده بمقدار الصلاة، و ظاهر الثانية و الثالثة استحبابه بمقدار الصلاة.
فإن كشفنا وحدة الملاك بين المطلق و المقيّد، نقول بحمل المطلق على المقيّد و تكون النتيجة استحباب الوضوء للذكر بمقدار الصلاة.
و إن لم نكشف وحدة الملاك كما لا يبعد وجود الملاك لكل منهما، فالوضوء و الذكر مطلقا في اوقات الصلاة للحائض مطلوب، و الوضوء و الذكر في خصوص مقدار صلاتها مطلوب آخر، فلا وجه لحمل المطلق على المقيّد، و تكون النتيجة استحباب الوضوء للذكر في اوقات الصلاة لها سواء كان بمقدار الصلاة او انقص او ازيد.
و على تقدير اعتبار كونه بمقدار الصلاة، يقع الكلام في الجهة الثانية، و هى ان العبرة بمقدار الصلاة قبل حيضها او حال حيضها، و تظهر الثمرة فيما مر من اختلاف