ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٧ - الخامس المضمضة و الاستنشاق
حجيتها.
و أمّا عدم ذكرهما في ذيل الرواية فلا يوجب عدم استحبابهما ثلثا.
أمّا أولا، فلانه لو كان ترك ذكرهما موجبا لعدم مطلوبيتهما، فلازمه عدم استحبابهما رأسا، و الحال أن استحبابهما في الجملة لا اشكال فيه نصّا و فتوى.
و ثانيا، لم يذكر في الرواية بعض الاخر من المستحبات من الوضوء مثل السواك و غيره، فإن كان عدم الذكر موجبا لعدم الاستحباب يلزم عدم استحباب شيء من مستحباته غير الاسباغ، و هو مما لا يمكن الالتزام به، فالرواية تدل على استحباب المضمضة و الاستنشاق ثلث مرات.
الثالثة: الرواية التي رواها عبد اللّه بن كثير الهاشمى مولى محمد بن علي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: بينا امير المؤمنين ٧ ذات يوم جالسا مع محمد بن الحنفية اذ قال له: يا محمد ائتنى باناء من ماء أتوضأ للصلاة) الى أن قال (ثم تمضمض فقال) الى ان قال: (ثم استنشق فقال الخ) [١] (لم انقل تمام الخبر)، و من فعله ٧ يستفاد استحبابهما.
الرابعة: الرواية التي رواها مالك بن اعين (قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عمن توضأ و نسى المضمضة و الاستنشاق، ثم ذكر بعد ما دخل في صلاته؟ قال:
لا بأس). [٢]
الخامسة: الرواية التي رواها أبو بصير (قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عنهما.
فقال: هما من الوضوء فإن نسيتهما فلا تعد) [٣] بناء على كون مرجع الضمير في قوله
[١] الرواية ١ من الباب ١٦ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٤ من الباب ٢٩ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٣] الرواية ٤ من الباب ٢٩ من ابواب الوضوء من الوسائل.