ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٦ - الجهة السادسة و كل ما في الحد يجب غسله و إن كان لحما زائدا
من يديه الى لمرفقين الّا غسّله، فكلّ ما يكون داخلا في الحدّ هو من الشيء الذي لا بدّ من غسله.
و دلالة الثانية على وجوب غسل الوجه و اليدين و مسح الرأس و الرجلين و ما يتعلق بها و يتصل بها، فاللحم الزائد و الاصبع الزائدة من المتعلقات باليد فلا بدّ من غسلها.
و الحاصل أن اطلاق الروايتين يشمل وجوب غسل كل ما في الحد من المرفق إذا عدّ من متعلقاتها عرفا، و إن ابيت عن دلالة الروايتين على غسل الزائد من اللحم و غيره تصل النوبة بالاصل العملى، فنقول:
لو شككنا في وجوب غسله و عدمه فهل المورد مورد اصالة الاشتغال او استصحاب الحدث او يكون مورد البراءة.
الحق كون المورد مورد الاشتغال في ما يشك في بقاء التكليف المتعلق بالوضوء و استصحاب الحدث فيما يكون الاثر مترتبا عليه في خصوص الجزء الزائد في ما يعدّ الزائد من اليد عرفا، لأنّ رافع الحدث هو الوضوء المعتبر فيه غسل تمام اليد من المرفق و هو على الفرض لم يغسله بتمامه.
و أمّا فيما لا يعدّ الزائد جزءا من اليد عرفا، فلا وجه للاشتغال و لا لاستصحاب الحدث، بل يقتضي البراءة عن غسل الزائد تحقق رافع الحدث و إن لم يغسل هذا المشكوك.
و ليس المورد من قبيل الشك في المحصّل، حتى يكون مورد الاشتغال، لأنّ الواجب هو الغسلتان و المسحتان، و انما يشك في دخل شيء فيه زائدا على ما يعلم، فيرتفع باصالة البراءة، لأنّه من قبيل الاقل و الاكثر الارتباطى و الحق فيه البراءة،