ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٤ - رابعها و أمّا وجه وجوب المسح باصبعين او باصبع واحدة،
[ثالثها] و أمّا وجه وجوب كون المسح بثلاث اصابع،
فللرواية الّتي رواها معمر بن عمر عن أبي جعفر ٧ (قال: يجزى من المسح على الرأس موضع ثلاث اصابع و كذلك الرجل) [١].
و فيه أن مفادها اجزاء ثلث اصابع و هذا لا يقتضي عدم اجزاء الاقل و هو المسمى و بعد دلالة ما عرفت على كفاية مسمى المسح و اجزائه نقول به و لا تعارض بينهما.
[رابعها] و أمّا وجه وجوب المسح باصبعين او باصبع واحدة،
فلم اجد نصا عليه بالخصوص، نعم ربما يقال بوجوبه لتحقق المسمى بها و عدم تحقق مسمى المسح باقل من اصبعين او اصبع واحدة.
و فيه أن المسح بالمسمى يصدق و لو باقل منها.
إذا عرفت أن الاقوى كفاية المسح بما يسمى مسحا، قال المؤلّف ; و الافضل أن يكون بمقدار عرض ثلث اصابع، و لعله يكون وجه الافضلية رواية معمر المتقدمة.
و لكن في استفادة الافضلية منها تأمل، لأنّ مفادها اجزاء مقدار ثلث اصابع و الاجزاء لا يلازم الاستحباب.
ثم قال المؤلف ; و افضل من ذلك مسح تمام ظهر القدم.
أقول: إن كان نظره الى المسح بمقدار الكف فصحيح، لأنّ استحباب المسح بمقدار الكف يستفاد من رواية احمد بن محمد بن أبي نصر المتقدمة الظاهرة بنفسها في وجوب المسح بمقدار الكف بعد الجمع مع ما يدل على كفاية المسمى.
[١] الرواية ٥ من الباب ٢٤ من أبواب الوضوء من الوسائل.