ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٢ - الامر الثاني و هو انه من يقول بجواز اجتماع الأمر و النهى يقول به مع تعدد الجهة
و إن قلت: الحق جواز اجتماع الامر و النهى مع تعدد الجهة كما اختاره كثير من الأصوليين.
قلت: إذا نقول فى جوابه ما نقول فى الامر الثانى.
الامر الثاني: و هو انه من يقول بجواز اجتماع الأمر و النهى يقول به مع تعدد الجهة
بحيث يكون الشيء بجهة متعلق الأمر و بجهة متعلق النهى، كالصلاة في الدار المغصوبة فهو لاجل كونها صلاة واجب و لاجل كونه غصبا حرام.
و أمّا مع اتحاد الجهة فلا يجوز اجتماع الأمر و النهى حتى عند من يجوّزه مع تعدد الجهة، و المورد هكذا لأنّ الوضوء و إن كان واجبا لكونه مقدمة للصلاة الواجبة و هو احد غاياته الواجبة، و كذا يستحب لكونه مقدمة لقراءة القرآن المستحبة و هى احد غاياته المستحبة، لكن ما يكون حقيقة و بالحمل الشائع مركب الأمر هو نفس الوضوء لا جهة مقدميته و يكون حيث مقدميته حيثية تعليلية لا تقييديه فليس في البين جهتان يكون الوضوء بجهة مركب الأمر و بجهة مركب النهى فلا يجوز اجتماع الحكمين في مثل المورد.
فإن من يقول بجواز اجتماع الأمر و النهى مع تعدد الجهة يرد عليه الاشكال الثانى و من لا يقول به يرد الاشكال الأول و الثاني كليهما.
أقول: في جواب الاشكال بأنه و لو كان الوضوء المتصف بالوجوب الفعلى غير قابل لاتصافه بالاستحباب الفعلى بناء على عدم جواز اجتماع الحكمين في الواحد و إن كانت الجهة متعددا او بناء على كون الجهة متحدا و لهذا لا يجوز الاجتماع حتى على القول بجواز الاجتماع، لكن نقول بأنه بعد كون ملاك المحبوبية موجودا في الغاية المندوبة فلو اتى بالوضوء بداعى هذا الملاك الموجود في الغاية المندوبة يصح