ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - الجهة الثالثة يجب الابتداء بالمرفق و الغسل منه الى الاسفل عرفا،
فهي و إن كانت تدل على كون تعليمه في الوضوء في غسل اليدين من المرفق، لكنها على ما ترى من نقل صاحب الوسائل ; الرواية تكون مرسلة، إلّا أن يكون في كتاب علي بن ابراهيم سند الرواية.
و الرواية الّتي رواها عن صفوان قال: (سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن قول اللّه عزّ و جل: «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» فقال ٧: قد سئل رجل أبا الحسن ٧ عن ذلك، فقال:
سيكفيك او كفتك سورة المائدة يعنى المسح على الرأس و الرجلين، قلت: فإنه قال:
(اغسلوا ايديكم الى المرافق) فكيف الغسل قال هكذا أن يأخذ الماء بيده اليمنى يفضه في اليسرى ثم يفضه على المرفق ثم يمسح على الكف، قلت له: مرة واحدة؟
فقال كان ذلك يفعل مرتين، قلت: يردّ الشعر؟ قال: إذا كان عنده آخر فعل و الا فلا) [١].
يستدلّ بها للمسألة بقوله المعصوم ٧ (إذا كان عنده آخر فعل و الا فلا) في جواب سؤال السائل عن ردّ الشعر لأنّ معنى رد الشعر الغسل منكوسا من الكف الى المرفق فنهى عنه إذا لم يكن مورد التقية.
و أما قوله ٧: (هكذا أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبّه في اليسرى، ثم يفضّه على المرفق ثم يمسح على الكف) فلا يدل على وجوب الابتداء في الغسل من المرفق لاحتمال كونه في مقام بيان استحباب كون الابتداء في صبّ الماء من المرفق لا وجوب كون الابتداء بالغسل منه.
و هذه الرواية تدل على وجوب الابتداء بالمرفق و عدم جواز النكس لدلالتها
[١] الرواية ٥ من الباب ٢٣ من أبواب الوضوء من جامع احاديث الشيعة.