ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - *** مسئلة ١٤ إذا انقطع لحم من اليدين
(١)
أقول: اما وجوب غسل ما يظهر بعد قطع اللحم من اليدين، فلانّ ما ظهر بالقطع يصير من الظاهر و قد عرفت وجوب غسل ظاهر اليدين من المرفق الى اطراف الاصابع.
أمّا وجه وجوب غسل ذلك اللحم ما لم ينفصل فلكونه من اجزاء اليد و متعلقاتها فيجب غسله لما مرّ من دلالة الرواية على انّه لا يدع شيئا من بين المرفق الى رءوس الاصابع الا غسّله.
أما عدم وجوب قطع اللحم لعدم الدليل على وجوب قطعه.
و ما يمكن أن يكون دليلا عليه هو كون هذا اللحم يعدّ حائلا عند العرف، فكما يجب رفع الحائل لوصول الماء الى البشرة كذلك يجب قطع هذا اللحم، لأن يظهر المقدار المعلق عليه اللحم من البشرة.
و حيث إن كونه من قبيل الحائل غير مسلم بل مشكوك بنظر المؤلّف ; قال:
بأن الاحوط قطعه.
و لكن كون هذا اللحم من الحائل اللازم إزالته لوصول الماء إلى البشرة محل تامل جدّا، بل ما يأتى بالنظر هو كون البشرة المستورة باللحم او بجلدة منه معدودا من الظاهر الذي يجب غسله حتى لاجله كان الواجب قطع اللحم غير معلوم بل معلوم العدم، نعم لوعد هذا اللحم شيئا خارجا عن اليد يمكن أن يقال بكونه كالحائل، لكن ما لم يقطع يعدّ من اليد لا شيئا خارجيا و ليست البشرة المستورة به من الظاهر، فلا وجه لوجوب قطعه خصوصا اذا كان فى قطعه مشقة او ضرر، فتامل.
بل اللحم المستور به مقدار من البشرة هو الظاهر من البشرة الواجب غسله لا باطنه.
***