ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٦ - *** الثاني التمندل
و على كل حال مقتضى هذه الرواية جواز الاستعانة بالمقدمات، و مقتضى الاخبار السابقة على تقدير تمامية دلالتها عدم الجواز، فلا بدّ من حمل الاخبار المذكورة بقرينة هذه الرواية على الكراهة، لان هذا مقتضى الجمع العرفى فحمل النهى بقرينة ما دل على الخلاف على الكراهة، لكن هذا ان كان الوارد فى الرواية (ثم صببت عليه كفا) و اما ان كان (ثم اخذ كفا) يعنى اخذ الامام ٧ كفا من الماء، فلا تدل هذه الرواية اعنى رواية أبي عبيدة الحذاء على جواز صب الغير ماء الوضوء حتى يدل على جواز تولية الغير لصب الماء، فلا يتم ما قلنا من الجمع فيها و تمّت الاخبار الثلاثة المتقدمة.
و على كل حال لا اشكال فى كراهة الاستعانة على بعض المقدمات القريبة من الوضوء، و المراد بالاستعانة ليس خصوص ما طلب المتوضى الاعانة، كما هو مفاد الاستعانة، بل تشمل موردا يكون المعين فى مقام الاعانة و لو لم يكن بطلب المعان و المتوضى، كما هو صريح بعضها و اطلاق بعضها الآخر.
و اما الكلام في الاستعانة في نفس الغسل من الوضوء فيأتى الكلام فيه إن شاء اللّه.
*** [الثاني: التمندل]
قوله ;
الثاني: التمندل بل مطلق مسح البلل.
(١)
أقول: يستدل على ذلك بالمروى عن الصادق ٧ مسندا كما في ثواب الأعمال للصدوق ; و عن الكلينى ; و عن البرقى في المحاسن، و مرسلا كما عن