ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٣ - الأوّل الرواية الّتي رواها يونس
لكن لا يبعد كون لفظة (الى) موضوعة لانتهاء الغاية و لا دلالة لها لدخول الغاية او خروجها.
و لهذا ليست استعمالها فيما تكون الغاية داخلة مجازا، كما ليست استعمالها فيما ليست الغاية داخلة في المغيّا مجازا أيضا.
فلا بدّ لفهم كون الغاية داخلة في المغيّا او خارجة من القرائن الخارجية، و إذا بلغ الأمر الى هنا نقول بعونه تعالى:
ما يمكن الاستدلال به على كون نفس الكعب داخلا في الممسوح امور:
الأوّل: الرواية الّتي رواها يونس
(قال: اخبرنى من رأى أبا الحسن ٧ بمنى يمسح ظهر القدم الى الكعب، و من الكعب الى اعلى القدم و يقول: الأمر في مسح الرجلين موسّع من شاء مسح مقبلا و من شاء مسح مدبرا، فإنه من الأمر الموسّع إن شاء اللّه) [١]، تدل على كون الابتداء بالمسح من الكعب مرة فتدل على كون الكعب جزء الممسوح.
و لكن يمكن أن يقال:
أمّا أولا، لا يستفاد من الرواية إلّا كون ابتدائه ٧ من الكعب، كما كان ابتدائه من ظهر القدم الى الكعب، و كون الابتداء من الكعب لا يدل على مسح نفس الكعب، بل يكفى فى صدق الابتداء كون الشروع فى المسح من اوّل نقطة من الكعب بطرف رءوس الاصابع، لا كون المسح من تمام الكعب الى رءوس الاصابع، فهذا الفعل ينطبق مع كون المسح ما بين الكعب الى اطراف الاصابع، كما يظهر من رواية زرارة و بكير الآتية إن شاء اللّه.
[١] الرواية ٣ من الباب ٢٠ من أبواب الوضوء من الوسائل.