ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٩ - الجهة السادسة هل يجب في المسح تقديم الرجل اليمنى على اليسرى
باناء من ماء، الى أن قال فيها: (ثم مسح رجليه) فقال اللهم ثبتنى على الصراط يوم تزل فيه الاقدام الخ) [١].
وجه الاستدلال ان الوارد فى الرواية انه بعد غسله وجهه يدعو بدعاء، و كذا بعد غسل يده اليمنى، و كذا بعد غسل يده اليسرى، و كذا بعد مسح رأسه و لكن فى مسح رجليه قال (ثم مسح رجليه) و يدعو بدعاء واحد، و هذا شاهد على كون مسح رجليه معا، فالرواية تدل على جواز المعية.
و لكن هذه الرواية لا تدل على معية مسح الرجلين، لأنّه لم يتعرض فيها إلّا لمسحه الرجلين و اما كيفيته فغير مذكور فيها و مجرد ذكر دعاء واحد لا يدل على المعية، لأنّه ربما دعا بعدهما مرة، او دعا مرتين و لم يذكر فى الخبر، كما لم يذكر كيفية مسحهما من المعية و عدمها.
مضافا الى انها لا تدل على القول المنسوب إلى المشهور و هو جواز تقديم مسح الرجل اليسرى على اليمنى، لانها على فرض تمامية دلالتها تدل على جواز المعية و عدم وجوب تقديم مسح اليمنى على اليسرى.
و كذا يستدل على المشهور بأنه لو كان الترتيب واجبا كان وجوبه شايعا بين المسلمين مع عموم البلوى بالوضوء و تكرره في كل يوم مرة بل مرات.
و يستدل على لزوم الترتيب ببعض الروايات:
منها الرواية الّتي رواها محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث (قال:
امسح على القدمين و ابدأ بالشق الايمن) [٢] تدل على وجوب الابتداء بالرجل اليمنى
[١] الرواية ١ من الباب ١٦ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٣٤ من أبواب الوضوء من الوسائل.