ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٠ - *** الخامس الوضوء بالمياه المكروهة
المقدرات، و الماء القليل الذي ماتت فيه الحية او العقرب او الوزغ و سؤر الحائض و الفار و الفرس و البغل و الحمار و الحيوان الجلّال و آكل الميتة بل كل حيوان لا يؤكل لحمه.
(١)
أقول: أمّا الكراهة بماء المشمس، يستدل عليه بالرواية التي رواها اسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: (قال رسول اللّه ٦: الماء الّذي تسخنه الشمس لا تتوضئوا به و لا تغسلوا به و لا تعجنوا به فأنه يورث البرص) [١]، و الشاهد على كون النهى فيها النهي التنزيهى هو ما ذكر فيها من المفسدة من كونه موجبا للبرص و هذا يناسب الكراهة.
مضافا الى الرواية التى رواها محمد بن سنان، يدلّ مفادها على جواز الوضوء منه، و مقتضى الجمع حمل النهى في رواية اسماعيل على الكراهة الّا ان يستشكل بضعف سند الرواية الدالة على الجواز لعدم معلومية (بعض اصحابنا) يروى عنه محمد بن سنان، مضافا الى الاشكال في نفس محمد بن سنان.
و أمّا كراهة الوضوء بماء الغسالة من الحدث الاكبر، فقد عرفت مما مر عند البحث عنه.
و أمّا كراهة الوضوء بالماء الآجن، يدل عليه الرواية الّتي رواها الحلبى عن أبي عبد اللّه ٧ (في الماء الآجن يتوضأ منه إلّا أن تجد ماء غيره فتنزه منه) [٢].
و المراد بالماء الآجن الماء المتغير فيكون مورد الكراهة الماء المتغير
[١] الرواية ٢ من الباب ٦ من أبواب الماء المضاف و المستعمل من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٣ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.