ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٥ - الاحتمال الثاني أن يكون المراد من الكعب العظم الناتئ
ثم مسحهما الى الاصابع) [١]، و الرواية الّتي رواها احمد بن محمد بن عيسى رفعه الى أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ (في مسح القدمين و مسح الرأس واحدة من مقدم الرأس و مؤخره، و مسح القدمين ظاهرهما و باطنهما) [٢] غير معمول بهما عند الاصحاب و موافقتان مع بعض العامة كما حكى عن الشيخ ;.
الجهة الثانية: يجب أن يكون المسح طولا من اطراف اصابع الرجلين الى الكعبين
و هو مما لا خلاف فيه ظاهرا عندنا على ما حكى.
و تدلّ الآية الشريفة على كون المسح الى الكعبين، و كذلك فى جمع من الروايات حدّد مسح الرجلين بما بين اطراف الاصابع و الكعبين.
و لا كلام فى مفهوم اطراف الاصابع، انما
الكلام فيما هو المراد من الكعب، و الاحتمالات فى موضوعه تبلغ أربعة:
الاحتمال الأول: ما ذهبت إليه العامة
من كونه عبارة عن العقدتين الناتئتين اى العاليتين في طرفى الساق، فعلى هذا يكون لكل رجل كعبان، و هذا الاحتمال لا مجال للاخذ به لكونه مخالفا لقول اصحابنا و كون اجماعهم على خلافه، مضافا الى العقدتين ليستا من جملة ظهر القدم، و قد عرفت دلالة بعض الأخبار على وجوب كون المسح بظهر القدم لا بالساق، فلو كان بعض معانى الكعب فى اللغة فرضا العقدتين الواقعتين على الساق، لا يمكن القول به.
الاحتمال الثاني: أن يكون المراد من الكعب العظم الناتئ
اى: العالى في وسط القدم ما بين المشط- يعنى: العظام الصغار الواقعة في ظهر القدم المتصلة الى
[١] الرواية ٦ من الباب ٢٣ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٧ من الباب ٢٣ من ابواب الوضوء من الوسائل.