ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٤ - الجهة الثامنة هل الواجب ايقاع المسح على خصوص بشرة ظهر القدم
أقول: أمّا كون الجلد الواقع على ظهر القدم من القدم، و بعبارة اخرى كون البشرة محل المسح فمما لا يمكن الترديد فيه، حتى فيما احاطها الشعر، فاذا امكن المسح عليها فلا ينبغى الاشكال فى الاكتفاء بها، لانه غاية ما يمكن ان يقال فى المقام و هو الحق، كون الشعر المحيط بالبشرة، مثل البشرة من باب ان الرجل الموضوع لحكم وجوب المسح اعم من البشرة و من الشعر النابت عليها، لا انه مع كون الشعر محيطا كان الواجب منحصرا المسح على الشعر، لان ما قلنا فى غسل الوجه من وجوب غسل شعر المحاط، و عدم كفاية غسل البشرة عوضا عن الشعر المحيط به كان من باب ما ورد فى الرواية المتقدمة من قوله ٧ (ما احاط به الشعر فليس للعباد ان يطلبوه و لا يبحثوا عنه و لكن يجرى عليه الماء)، و لا يمكن التعدى من الغسل الى المسح لما قلنا، فعلى هذا بعد كون كل من البشرة و الشعر المحيط به رجلا فيكفى المسح بالبشرة حتى مع احاطة الشعر بها.
و انما الكلام في كون الشعر النابت على الرجل أيضا من البشرة و من متعلقاتها بحيث يكون المسح عليه مسحا عليها أم لا.
فنقول، إن الاقوى كفاية المسح على الشعر النابت على البشرة، اذا لم يكن خارجا عن ظهر القدم، و لا يكون من خارج ظهر القدم لان الرجل الموضوع لحكم المسح مثل الرأس الّذي قلنا اعم من نفس البشرة و من الشعر النابت عليها، ففي المسح على ظهر القدم إن امكن لقلة الشعر النابت على الظهر، المسح على نفس البشرة بنحو يتحقق موضوع المسح اى: من طرف الطول من اطراف الاصابع الى الكعب و من طرف العرض بقدر المسمى، فلا اشكال في عدم وجوب مسح الشعر، كما انه يمكن المسح على الشعر النابت او على البشرة و الشعر النابت مع تحقق مقدار المسح الواجب.