ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٨ - المسألة الخامسة هل يجوز الاخذ من نداوة المسترسل من اللحية
اشفار العين، و أما تقديم بلة الحاجب على اشفار العين فلا، لأنّه قال فيها: (و إن لم يكن لك لحية، فخذ من حاجبيك و أشفار عينيك و امسح به الخ).
فأيضا لا يستفاد من الروايتين الترتيب بين الحاجب و اشفار العين، بل المستفاد منهما كون الواجب الاخذ من بلة الحاجب و أشفار العين بعد عدم بلة اللحية، و أما تقديم بلة أحدهما على الآخر فلا يستفاد منهما.
نعم كما عرفت، الاحتياط حسن لحسن الاحتياط عقلا برعاية الترتيب بين هذه الثلاثة و غيرها من اعضاء الوضوء، و كذا بين نفس هذه الثلاثة بتقديم اللحية على الحاجب، و الحاجب على أشفار العين
المسألة الخامسة: هل يجوز الاخذ من نداوة المسترسل من اللحية
فيما إذا وصلت النوبة إلى الاخذ من بلة اللحية، أو لا بدّ من الاقتصار على الأخذ من خصوص ما يجب غسله في الوضوء من اللحية؟
أما لو التزمنا بعدم كون مقدار المسترسل من اعضاء الوضوء مما يجب غسله في الوضوء، فلا يجوز أخذ البلة منه لعدم كونه من اعضاء الوضوء و وجوب كون البلة من نداوة الوضوء.
و أما بناء على كونه من جملة اعضاء الوضوء و يجب غسله مع الوجه، فهل يكتفى به أم لا؟
وجه الاكتفاء كونه من اعضاء الوضوء فالبلة منه من بلة الوضوء و نداوته.
و وجه عدم الاكتفاء انصراف الادلة عنه، فلهذا لا يجوز الاخذ من بلته.
أقول: الانصراف فلم أر له وجها، فعلى هذا لو قلنا بكونه داخل الوجه الواجب غسله، يجوز اخذ البلة منه.