ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٤ - *** مسئلة ٩ إذا تيقن وجود ما يشك في مانعيته
البشرة المقتضية لغسلها على فرض جريانه لكونها مثبتا.
و يمكن التمسك على ذلك بالرواية التى رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر : قال: (سألته عن المرأة عليها السوار و الدملج في بعض ذراعها لا تدرى يجرى الماء تحته أم لا، كيف تصنع إذا توضأت او اغتسلت؟ قال: تحركه حتى يدخل الماء تحته او تنزعه. و عن الخاتم الضيق لا يدرى هل يجرى الماء تحته إذا توضأ أم لا كيف تصنع؟ قال. إن علم أن الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضأ). [١].
و قد يستشكل في الرواية بأن ذيلها معارض مع صدرها، لان صدرها يدل على وجوب تحريك السوار و الدملج او نزعها في صورة شكه في جريان الماء تحتهما.
و ذيلها يدل على وجوب نزع الخاتم في خصوص ما إذا علم بعدم دخول الماء تحته فيعارض الصدر مع الذيل، لأنّ منطوق الصدر وجوب النزع او التحريك فيما يشك دخول الماء تحتهما، و الحال أن مفهوم الذيل عدم وجوب النزع في صورة الشك في وصول الماء تحته لأنّ مفهوم قوله: (إن علم أن الماء لا يدخله فليخرجه) عدم وجوب الاخراج فيما يشك و لم يعلم بدخول الماء تحته، و الحال أن منطوق الصدر وجوب التحريك او النزع في هذه الصورة.
و حيث لا يمكن الجمع بين الصدر و الذيل تصير الرواية مجملا.
و ما قيل من الجمع بينهما بأن الحكم في صورة الشك حيث يكون في الصدر بالمنطوق و في الذيل بالمفهوم يؤخذ بالمنطوق لكون المنطوق أظهر.
ففيه، أنه ليس الأمر مطلقا كذلك، يعنى ليس لنا قاعدة كلية على ترجيح المنطوق المعارض مع المفهوم على المفهوم.
كما أن ما قيل من لزوم الأخذ بالصدر لكون الصدر نص فى وجوب النزع او
[١] الرواية ١ من الباب ٤١ من ابواب الوضوء من الوسائل.