ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٨ - *** مسئلة ٥ يكفى الوضوء الواحد للاحداث المتعددة
و أمّا اذا طرأ الحدثان عرضيا، و قصد بوضوئه رفع احدهما.
فإن كان ذلك من باب تخيله كون السبب هو الّذي يقصد رفعه، فهو في الحقيقة يقصد رفع الحدث الحاصل له، لكن قصده رفع السبب الخاص من باب الخطاء في التطبيق، و أن الطارئ له هو السبب الخاص لاجل الغفلة عن كون السبب مجموع الحدثين لوقوعهما عرضا، فيكون اسناد النقض بالمجموع، فمن اجل الغفلة قصد بوضوئه احد السببين، فلا اشكال في الصحة و إن قيل باعتبار قصد الموجب لما قلنا في المسألة الثالثة من الصحة في هذه الصورة.
و مثل هذا الفرض ما إذا طرأ الحدثان طوليا و قصد الحدث الصادر متأخرا، فإنه إن كان هذا القصد من باب الخطاء فى التطبيق و زعم انه هو الأول، او زعم عدم طرو حدث إلّا هذا و توضأ ثم توجه بكون المقصود هو الثاني فيصح الوضوء أيضا لما قلنا في الفرض السابق.
و أمّا إذا طرأ عرضيا و قصد الوضوء لرفع احدهما دون الآخر، بحيث يكون عدم الآخر جزء القصد فيقصد الوضوء الرافع للنوم بالخصوص و عدم كونه رافعا للبول مع فرض طروهما عرضيا، و كون استناد النقض بكل منها فلا يصح الوضوء، لأنّ الوضوء بهذا النحو غير مشروع، فهو حيث قصد الغير المشروع لم يقع لعدم كون هذا الوضوء بهذا النحو مقربا.
و مثله إذا طرأ طوليا و قصد بوضوئه الحدث المتأخر، مثلا نام ثم بال فقصد بوضوئه رفع حدث الحاصل من البول بالخصوص و عدم رفع حدث الحاصل من النول، فلا يصح هذا الوضوء لعدم كونه مقرّبا لعدم مشروعية الوضوء بهذا النحو، لجهتين: